شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

وراءه

خلاف ثم سافر الى زنجيار واستقام في أمر دينه وانتشرت عنه أخبار طيبة وذكر حسن، وقام مقامه على الرئاسة في سمايل ابنه الشيخ سعود بن علي فكان يقود قبائل السفالة بأسرها وذلك باختيار منهم وطيب نفس لا بتكليف منه، وإذا قصد مكانا تبعه الناس ولحقه كل من سمع به ولا سيما آل مسيب فكأن جيشا جرارا، ولم تطل أيامه فقد أدركته المنية وأبوه حي ثم توفي أبوه، وأما الشيخ جبر بن سعود فقد خلف أباه في الرياسة لكنه لم يُحسن السياسة فهو مع كرمه وحسن أخلاقه كان مبذرا ومُسرفا أذهب ثروة آبائه في مدة قصيرة فعاش آخر عمره فقيرا، وكان ذا إنشاء إذا كتب أو أملى يتعجب حسن إنشائه وإملائه، وقد كان خطه جميلا جدا وأما ابنه الشيخ علي بن جبر الموجود حاليا فلم يكن همه الرياسة بل همه طلب العلم والأدب وسيأتي ذكره وللشيخ سعود أولاد من غير الشيخ جبر وهم محمد وهلال ولا بأس وللساساني صاحب هذه الترجمة ديوان في مدح الأمير محمد بن ناصر، ومن شعره فيه هذه القصيدة:

الأدباء من

"

حتى المنازل بعد ذاك المنزل قِفٌ مُغولا فيه بدمع مُسبل واسأل عن الغادِين من عرصاته حلوا الأخيرع أم بدارة جلجل أتوطنوا وادي الغضى أم في لوى بانات حي المنحنا أم حومل في لوى سعدا ثوت سعداء أم معنى طويلع أم بساحة جوفل الله حتى معاهداً أنا عاهد في سوحها الغادات شبه الخُذل (1) من كل ساحبة الدمقس محدلّج رُودٍ خموص الكشح ذي ردف ملي عطبولة خوط القوام مهفهف مهما رنت طرفا أصابت مقتلي في طرفها كمِنَ الحمامُ ووجهها بدر التمام وريقها كالسلسل

(1) إمامة الامام عزان بن قيس

-

172

-