الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤وأقبل يتز المعاقل غرة بسيف سحاب الموت حوليه يسفح يجر خميسا كلما اشتد حادث يخوض به بحر المنايا يشق به ظلماء كل عجاجة فير شده ضوء الحديد الموضح
إذا
ويسبح
تسيل بطاح الأرض منه بأبحر متى انحل منه أبطح سال أبطح تجافى عن النعماء في السلم خيله وتصبو الى البأساء شوقا فتمرح وتغدو إلى الهيجا ضبحا كأنها صواعق للأعداء توري وتقدح يمسي بها قوم فيصبح غيرهم شجاعا كما أمسى سعيدا يصبح تخف الله لومة لائم فإنك سيف الله في الخصم تجرح كذا فليقم بالأمر من يطلب العلا وإلا فإن العجز عنها لأروح إذا الليث لم ينهض إلى الصيد نهضة فلا هو فراس ولا الصيد يسنح لقد كذبت نفس لصاحبها ارتضت معيشة ذل وهي داء مبرح إذا استكبر المرء الحقائق سامها ضروبا من التعكيس إياه تفضح أرى الناس شتى في المقاصد والهوى فذا متعب فيها وهذا مروّح
وفي طي أهواء النفوس دسائس ولكنها تبدو لمن يتصفّ
رجي من الدنيا نهايات أمرها وذلك من قدر المعيشة أفسح كأنا على الدنيا فراش تهافتت على قبس من ظلمة الليل يلمح فلا تشغلنكم زهرة في حياتكم الدين فالدنيا جمال مقبح دعا الله أقواماً لنصر إمامهم كل باب في العلا يتفتح لئن في سبيل الله جادوا بمالهم فهم في سبيل الله بالنفس أسمح قد انشرحت منهم بنور إلههم صدور ونور الله للصدر يشرح فأنفسهم في روضة القدس رتع وألبابهم في روضة الغيب تسرح أولئك أهل الله فاسلك طريقهم فمن سار في آثارهم فهو مفلح
– 178 –