شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

كأنما افتر من نور ومن زهر أمثال ضرب من التبريز لم يُصَن وصارما الحضر من أوراق أغصنها مثل الزبرجد منظوما على الغصن وآض مَا اذهم من ساحات أربعها راد الضحى كالليالي البيض في الزمن حقائق تعجب النظار من عجب شکت نواظرهم منهن في قرن مفتنة في الشذا والذوق أنعمها والحجم والشكل والألوان والزين خط القرنفل أسطارا بهن حكت سرائر العيس في البيداء بالظعن وألبست كل تاج كان قبل على کسري شهنشاه أو سيف ابن ذي يزن فلم تدع من قريب غير مغتبط بها ولا من بعيد غير مفتتن دار فريدُ حَصاها إن مررت به ناداك مسك ثراها قف لتنشقني تسري الصبا بنسيم من قرنفلها كأنها للأنوف الروح للبدن يشفي عليل الهوى من وقت ساعته ويحمل المسك في الأردان والثبن من كل قصر يراه الطرف أرفع من رضوى وأبدع في التصوير من وثن حب الندى طويل الباع صاحبه كاس بكل ثنا عار من الهجن لم يحكه لبني العباس من أطم كلا ولا لبني مروان من فدن لقد حوت زنجبار الفضل وامتلأت نورا حكى النار ليلا في ذرى حضن القرى باتفاق لا نظير لها لا في العراق ولا في الشام واليمن أيها المتمني خير ناحية وقد تحير بين الحوض والعطن إركب لها صافنات الفلك مُسرَجَة فالريح تغنيك عن سوط وعن رسن ولا تخف صولة الأمواج ثم ولو كانت غوارب موج البحر كالقنن واستسهل الصعب كي تحظى بكل منى حفت الآلاء بالمحن ما أضيع العمران أصبحت تصحبه سبهللا فارغ الأشغال والمهن فجوهر النفس غال قدر قيمته عند الكريم رخيص عند كل ذني والمشترى الأمة الحسناء من شغف يستصغر البدرة النجلاء في الثمن

-