الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤لووله في المديح كم من قصيد محكمات يدخن بالبسمات وسيما في الملوك آل سعيد وسواهم من العظام السراة له
سبق معنى القافية، والجناس نوع من أنواع البديع، وهو تشابه الكلمتين في اللفظ كله أو بعضه، والتورية كذلك هي من أنواع علم البديع أن تأتي بكلمة لها معنيان قريب وبعيد، وأنت تقصد المعنى
ومحسناته
، وهي
،
البعيد وتوريه أي تخفيه بالمعنى القريب، وأسمى مهموزا كسمى مضعفا سالمي خبر ثان لهو من باب الخبر بالمفرد بعد الخبر بالجملة، راسخ في العلوم ثابت فيها متمكن، وملكات جمع ملكة أي ذو قدرة وتصرف فيها، والجمع هنا بمعنى المفرد، وكل من راسخ وذو خبرانِ أيضا لمبتدأ محذوف كالذي قبله، قطب الهداة يُشير به إلى قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش رحمة الله عليه، فهو الذي سمّى ابن شيخان شيخ البيان وقد جرى هذا الإسم مجرى اللقب فهو مدح له إذ لا يخفى أن البيان هو الفصاحة فهو كالأمير أو كالرئيس فيها، غُرَرٌ جمع غُرة، ووُضَح جمع واضحة أي قصائد غُرَر وضح جذف الموصوف وأقام الصفة مقامه، أي جاءت عنه قصائد حسان مشهورات واضحات في الفتوحات والوقائع والغزوات، شبههنّ في الشهرة والوضوح بالغرر التي تكون في جبهات الأفراس، كم من قصيد، كم هنا هبرية للتكثير ولها في الأصل صدر الكلام وجاءت هنا مخالفة للأصل اضطرارا، وقصيد اسم جنس واحده قصيدة، محكمات متقنات يلحن يظهرن بالبسمات الباء للمصاحبة أي تسرك وتبهجك من حسن معانيها ودقة مبانيها، سيّما … إلى آخره أي خصوصا قصائده في الملوك آل سعيد وغيرهم من السلاطين والأمراء
والأعيان فإنها أجود وأعجب.
1^^-