الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ العالم الفصيح ابو نذير شيخ البيان محمد بن شيخان بن خلف بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي الرستاقي الشاعر المشهور ابن عم الشيخ العلامة الإمام نور الدين السالمي، وقد شهر بابن شيخان، ولد في بلدة الحوقين من أعمال الرستاق عام أربعة وثمانين ومائتين بعد الألف، وهاجر في طلب العلم إلى الرستاق وإلى الشرقية فتلمذ وتفقه على الشيخ العالم راشد بن سيف اللمكي بالرستاق وعلى الشيخ العلامة ابن عمه نور الدين، وبرع في علم اللسان والكلام ونبغ في الشعر وتفنن فيه وكان ذكيا حافظا للأشعار ومطلعا على السير والتاريخ ونشيطا في علوم الآلة خصوصا في النحو والبديع فلذا ترى شعره محلى بالجناس والتورية وغيرهما من محسنات البديع، والخلاصة أن شعره رقيق أنيق جدا تلهج به الأدباء
ونستهل شعره بمديحه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قال:
لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ فلذا يعود لي الغرام ويبدأ صب يحن إلى الصبا فشجونه ترق وحمر دموعه لا ترقاً دَاءَانِ في أصل الحشا وجفونه فالعين تبر ما تفيض ولولو والأصل في الحب ابتداء نظرة فنمت وعادت علة لا تبراً أترى أحبتنا الأولى سكنوا الحمى ذكروا فتى عن ذكرهم لا يفتاً والله لا أنساهم أبدا ولو طال الجفاء وحقهم لا ينسأ
ثوب التصبر عنهم متمزق طالت برمضاء القطيعة وقفتي
حسن وصالهم لا يرفاً
بروضة
حسنهم
أتَقَيّا
أتظن أني صابر عن أرضهم وأرى بريقا نحوها يتلألاً
كلا ولكن التجلد واجب للحر في دهر به يتحراً
-
189 -