الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧والدهر من طبعه أن تصفُ منزلة للمرء لم يرض إلا أن يبدلها
من
لما نبت بي أحوال الزمان ولم يكن بكفي ما قد بل أغلها وأحدقت بي ديون أثقلت عنقي عنقي لم ألف فضله عني تحملها والناس صنفان إما حاسد نعمي أو مستهين بنفسي إذ تخللها نفس التقي وإن هانت على سفل لا تستهان لأن الله فضلها إن الأفاضل محسودون نعمتهم وبالأراذل تدري الناس أفضلها وقادني دعوة ممن مكارمه تحل من تحل من عنق الماسور أكبلها كساني الله رأيا أن أجشمه مصاعب الأمر كي أرتاد أسهلها معممة بالسحب أجبلها تغتال أجدلها
عمدت
عمدة عقبان
نعالها الصخرة العظمى وهامتها الشعرى وإكليلها بالتاج كلّلها
بذروتها على المجرة أوردناك جدولها
كأننا في تعالينا قد جبت عقبانها المستشرفات على عقبان عزم يقوي الله أرجلها ومن يجب أوعر الأشياء في طلب العلياء لا بد أن يجتاح أسهلها وصفو دنياك مسبوق بأكدرها لم تحل إلا إذا جُرعت حنظلها أناخت حتى بي الامال كارعة في لجها ضاربات فيه كلكلها يا من بمسقط قد طارت به همم بشراك بوأت للحاجات منزلها إن رمت للحاجة السوداء فيصلها فيممن ذا اليد البيضاء فيصلها مَلْك به شيم الإحسان مجملة لكن يَشن على الدنيا مفصلها والسيل إن فتحت أبواب مخرجه عم النواحي أعلاها وأسفلها إني لأرحم هاتيك البحور على دأمائها إذ ندى كفيه أخجلها وارحم الأنفس الهلكى بصارمه لما أنارت شهود الموت جحفلها ما استقبلت هامة للفقر في جهة ألا بماضي الندى في الحال جندلها شديد بطش تقود الأسد سطوته ولو سرى ذكره في الشم زلزلها
-191 -