شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

فيصل وتيمور هما من نسل الامام احمد بن سعيد آل سعيد فهو جد الأسرة المالكة وموطّد دولتها وفضلوا غيرهم أي فاقوا بحسن صفات اي بصفات

حسنة اورثتهم محامد سنيّة منها حسن الاخلاق وبسط الكف للناس وبذل

الاحسان اليهم وجُمان اسم جنس واحدة جُمانة وهي اللؤلؤة الصغيرة

•

ممن قال الشعر من اهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ

الفصيح الكريم ابو الصوفي سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي السمؤلي احد شعراء السلطنة تعلم ودرس في علم العربية وما شاء الله من العلوم في بلده سمائل حتى صار مدرسا وقد اتقن علم الرسم وصار من الكتاب المشهورين فاتخذه السيد بدر بن سيف بدر البوسعيدي سيف دولة السلطان فيصل كاتبا له وترق بأدبه وحسن خلقه وتعاطى الشعر فبرع فيه ونشط ونال منزلة عالية من الأسرة المالكة وصار محبوبا لديهم منذ السلطان فيصل ثم بعده السلطان تيمور وقد زاد في تقربه واكرامه وصار كاتبا له وخاتمة الكل السلطان سعيد ففي عهده ادركته الوفاة وذلك عام اثنين وسبعين وثلاثمائة بعد الألف والخلاصة انه تقلب في نعماء هؤلا الملوك تقلبا لا مزيد عليه وصار ملازما لهم لا يفارقهم حتى في اسفارهم وبالأخص السفر الظفاري واختصهم بشعره ومدحه وولاءه وله غيرة فيهم بلغت النهاية ولا غرو فقد جبلت القلوب الى حبّ من أحسن اليها وله ديوان في مدح السلطانين فيصل وتيمور وقد طبع ونشر اما مديحه للسلطان سعيد فله ديوان مستقل وقد ارسل للطبع الى الخارج فعثر عليه السلطان سعيد فحجره كأنه لا يريد نشره فهو ممن يكره المديح لنفسه ومن شعر

(1) كان السلطان فيصل ذا بديهة ومنطق جزل يروى عنه انه وفد إليه شيوخ آل وهيبة ليعزوه في مصابه بوالدته فوافقوا حدوث ابن له فأرادوا ان يجمعوا التعزية والتهنئة في كلمة فبقوا يتداولون الحديث بينهم في ليلتهم التي يصبحون عليها حتى أجمعوا عليها الكلمة فقصدوا السلطان فلما دخلوا عليه قالوا لجلالته كفيت المصيبة وهنيت بالطيبة فرد عليهم من فوره عورة توارت وشجاعة ثارت فان عجبت من الشيوخ التي انتخبواها فان كلمة السلطان التي رد بها عليهم أغرب وأعجب فهي كما قيل كلام الملوك ملوك الكلام وكان السلطان تيمور اديا ليبا وله المام بالشعر وحب فيه وكان يقرضه في بعض الأحيان

كلمة

-

224 -