شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

،

المستحسن، وشبه شعره بعقود الجواهر التي تبهرك بحسنها ورونقها وقد تقدم نظير هذا التشبيه متكررا، ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر الشيخ جمعة بن سليم بن هاشل الخنجري الحارثي من أهل بلد المضيرب من الناحية الشرقية، كان أديبا مثقفا مولعاً بالشعر ونظمه وشعره جيد رائق فائق. قوي المباني سني المعاني، وكان خط باهر وقصص عجيبة ونكت غريبة ولا يخلو من علم ومعرفة وقصائده بين مديح ورثاء وتقريضات ومطارحات وغير ذلك من الأدبيات. ونستهلها بقصيدة قالها مدحا في الإمام الخليلي رحمة

الله عليه:

مِرْ حَيْثُ شئت فأنت أفضل من مشى لم لا وعدلك في البرية قد فشا شكرا إمام المسلمين لمن برى بك للورى بحرا يفيض بلا رشا حزت الفضائل كلها عمن مضى وأتى وزدت وبدع شانك أدهشا سبحان من سواك بدرا مشرقا فمحا العمى وجلا الغشاوة والعشا يسرى بك العاشي إليك كمثل ما يسرى بنار قرى إليها من عشا أغضى جلالك عنك أبصار الورى وأجارها حيرى المقاصد لا تشا أردت مهابتك الجبابر كلها عربيها والأعجمي الشهنشا والفضل قد عم الأنام جميعهم والعدل كم جور أباد وأرعشا طائر قلبا مخافة ثائر آوى وأفرخ في ذراك وعششا ولك السعادة في المواطن كلها وبها مقامك في الكواكب عرشا ما حام ذو جهل بطيش في الحمى إلا انثى من طير باسك أطيشا وغمام راحتك الندية لم يذر بالقطر في الافاق قطرا معطشا لم يبق من ذي كبوة أو هالك من دهره إلا أقال وأنعشا إن قيل مثلك آدمي في الندى والباس والخلق الكريم أقل حشا شرفت بك الأيام حسنا واحتسى بك من بها راح المسرة وانتشى

كم

-

255 -