شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

نصبت موازين الشريعة بينهم بسقط المرجوح إليك وراجح فمنهم بلطف قد أقمت اعوجاجه ومنهم بعنف معطف كل طافح زحفت إليه بالصوارم والقنا وقدت إليه كل أجرد سابح وأظهرت منهم كل حسن مغيب وغطيت من أسوائهم والقبائح فعادوا كسلك الدر أحكم نظمه ومثل عصى الجوزاء لاح للامح فلما رأوا منك الذي أنت أهله من الرشد إخلاصا ومحض النصائح خلاف من قريب ونارح

هم

بغير

أقاموك فيما بينهم حكما وألقوا إليك الأمر في كل حادث ينوبهم من ذي صلاح وطالح

وعاشوا بحال منك للشر غالق مفاتحه

عنهم وللخير فاتح فكلهم يهوى حياتك دائما وكلهم يشى عليك بصالح كلهم من بعد موتك في أسى عليك وتبريح بهم غير بارح حياتك في الدنيا حياة وموتها وفاتك منها وهي أعظم فادح مقامك في العليا وبحرك في الندى يقصر عنه كل سام وسابح وإنك من سعي سعيت كبائع نحاساً فائز فيه رابح فلو أحد يبقى بحسن فعاله بقيت ومن ريب الردى بمنادح فلولا سخا دهر سخا بك أولا أخيرا وأني للنفوس الشحائح سقى الله مثواك الضريح برحمة تفيض على أرجائه والأباطح نداوي جراح الحزن بعدك بالأسى وتنفره الأحزان منها بجارح تسير بنا الأيام سيرا إلى الردى لبرق بدا من جانب الغور لامح ونحن نرجى أن نقر وإنه على جرف هار وموجة طافح وقال يرثي الشيخ سليمان بن حميد بن عبدالله الحارثي فارس الشرفاء: المتوفي سنة 1354

قد حل ما جل من خطب وما عظما فليجر دمع عيون العالمين دما

- 263

-