شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

وليقبل الحزن للألباب معتزما ويدبر الصبر للأعقاب منهزما ويلبس الكون أثواب الأسى أسفا ويبرز الصبح بالظلماء ملئما

من

بر

عم الأسى فتساوى الناس فيه فذا باك وذاك تراه كاظما وَجَما أودى سليمان بحر الجود من يده بالبذل أخجلت الدأماء والديما أودى سليمان بدر الفضل من نجحت له الفضائل في آفاق كل سما قد كان يطعم ذا ضر ومسبغة ويشتفي بنداه ذو جوى وظما أودى الذي كان يجلو حد صارمه بجوده الأنكدين الخوف والعدما كان تهوى إليه الأرض وافدة منه كأنها تنحني له حرما أودى الذي كان فردا في محاسنه يستقبل الناس طلق الوجه مبتسما أخلاقه مشرقات مثل غرته كأن غرته كانت له شيما حليم قدير واضع يده على الإساءة بالغفران والقدما ناوي به أبدا من حسن سيرته بجنة تثمر المعروف والكرما ونهتدي في ليالي الخطب منه بذي مصباح رأي يجلي الخطب والظلما إمام مجد به يأتم طالبه إن سار متئدا أو سار معتزما قد كان ساقا عريقا بالصلاح نما هوي به هادم اللذات فانحطما وركن عز لذي ذل يلوذ به أتاه ريب الردى فانهار وانهدما غال الزمان جميع العالمين به أجلهم قدرا أعلاهم همما أرضاهم حسبا أزكاهم نسبا أبرهم قسما أوفاهم ذمما غال الزمان به الآداب أجمعها والعلم والحلم والقرطاس والقلما غال الزمان به الجرد السلاهب والبيض القواضب والخطي مدعما من كان لا يسأ من العيش صحبته فليبدأن بعيش

بعده

السأما

حق على كل من صح الوفاء له وعاش من بعده أن يلبس السقما ويصحب الدهر بالأحزان مكتئبا للروح مطرحا للكرب ملتزما

- 264 ـ