الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨أما
الشمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا إعرابه قد تجلى لا غمام علي شموسه فافهم التبيان معتبرا فخذ جوابا يُريك الحق ساطعة أنواره يكشفن عنك الذي استترا نجوم فمفعول بكاسفة لذا ترى نصبه في النظم قد شهرا والبدر قد صار بعد الواو منعطفا على نجوم فسل أهل النهي البصرا ولا أرى قول من قد قال منتصب على المعية لن أصغي لما ذكرا لأن للعطف إمكانا بلا ضعف لذا ترجح رأى العطف فاعتبرا أي أنها طلعت سوداء باكيةً في الأفق ما غيرت نجما ولا قمرا حزنا على فقد من أضحى بسيرته وعدله علما أعني به عُمَرا هذا هو الوحه لا أبغي به بدلا ولم يين لي سواه لا ولا خطرا ولست أنكر أن الاختلاف جرى في ذاك بين أهيل النحو مستطرا والكل منهم له رأي يرجحه لكنني غير ما قدمت لست أرى بل قيل إن نجوم الليل قد نصبت لأنها ظرف وقت عنده ظهرا أي لم تزل شمس هذا الكون باكية عليك ما بقيت واستعطف القمرا ليدخل البدر في حكم البقا معها على الدوام فلم تحدث لها كدرا لكن ذا القول مكسوف بكاسفة إذا الكسوف انتفى أن يظهر الأثرا أي في سواه ولا معمول قط له إذ النجوم لها ظرف الزمان جرى فلم يفدنا على هذا المقال طلو ع الشمس إلا البكا دهرا لمن قبرا هذا الذي بان من فحوى مقالته ولست أدري له وجها فيعتبرا وليس يظهر لي رفع النجوم وما أبداه قائله لم ادره نظرا والله أعلم والأفهام ليس سوا لعل وجها رآه فيه معتبرا وليس إعراب باقي البيت مشتبها علي كلا ولا معناه مستترا لكن دأبي إيجاز البيان على البيان على مُهم إعرابه مهما حللت عُرى
-