الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧واريبا خبيرا لهج بالشعر واولع به قراءة وتقريضا وكان من أهل الفضل والشرف ولأولاد عبدالله بن سعد الله صيت وشهرة في نزوى وغيرها وللشيخ عبدالله هذا ابن يسمى يحيى بن عبدالله رجل فاضل اديب ذو علم ومعرفة يوجد الآن في القاهرة ومن شعر والده المترجم له هذه القصيدة التي يمتدح بها الامام الخليلي رحمة الله عليه ويذكر فيها قدوم بني بوعلي أهل جعلان ومواجهتهم للامام
زائرين ومسلمين:
ربوع الحمى أذكت بقلبي أشجاني وقد طالما جررت فيهن أرساني لئن أصبحت منى الديار خلية فقد أسلفت أيام أنس وإحسان فيا ربما يوم سعيد وليلة أقمت بها في ظلها الوافر الداني و يا ربّ غيداء المقلد غادة لهوت بها في غير فحش وبهتان ممتعة الأرجاء ناعمة الشوى خدلجة تزهو بدر و مرجان
مقلة كحلاء ترنو بناظر من اللحظ فتاك لذي اللب فتان دجى ليلها الشعري في غيهب الدجى فقلنا لعمر الله هذان ليلان ولما انجلى ضوء الصباح ووجهها منير جلا لون الظلامين فجران سلام على تلك الديار وأهلها بأجمعهم حتى على الأثل والبان فيا طيب ما تلك الرياض كأنها رياض جنان بين خور وولدان نسيم اللطف بين غصونها وتعتقبُ الأطيار منها بألحان كأن شذاها نشر ذكر إمامنا إمام الهدى ذي المجد والفضل والشان عنيت فتي فتي عبدالإله محمدا سليل سعيد ذي الفخار ابن خلفان فذاك إمام المسلمين الذي به تزينت الدنيا بعدل وإيمان أتتك إمام المسلمين مطيعة رقاب الورى من كل قاص ومن داني ملأت بقاع الأرض فضلا ونائلا وطهرتها من كل بغي وعدوان
-
-