شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

«بسم

الله الرحمن الرحيم»

الحمد لله الحي القيوم، الذي علم عباده أصنافا كثيرة من العلوم وأجرى على ألسنة فريق منهم أساليب الشعر المقفى فجاءوا به كالدر المنظوم وأشربوا في قلوبهم حبه فأبدعوا فيه وأودعوه العذوبة والرقة فربا على الرحيق المختوم، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا عظيم الأخلاق، محمد بن عبدالله أفضل الخلق على الاطلاق، وعلى آله وأصحابه شموس الهدى وأطواد الحلوم.

،

6

أما بعد: فإن الشعر ديوان العرب، وترجمان المحاسن والأدب، تنجذب النفوس اليه، وتنعطف القلوب عليه، ويسر الناظر. ويبهج الخاطر، وينعش الأفهام والأذهان، ويذهب الهموم والأحزان، ولا زالت العرب تتحدث بالأشعار وتتناشدها جاهلية وإسلاما وقد سمعها النبي الله ممن أنشده إياها ولم ينكر عليه شيئا منها بل استحسنها واستزاده منها فمن ذلك ما كعب بن زهير بن ابي سلمى حين وفد عليه فأنشده قصيدته اللامية

أن يروي

التي أولها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول

قال إن من الشعر الحكمة وان من البيان لسحرا، وقد كان أصحابه يناشدون الأشعار بين يديه، وعن عمرو ابن الشريد عن أبيه قال كنت ردف النبي الله فأنشدته مائة قافية من قول أمية ابن أبي الصلت كلما انشدته بيتا قال لي النبي الله هيه أي زدني حتى أنشدته مائة بيت فقال عليه الصلاة والسلام إن كاد ليسلم، وقد كان النبي لا يكثر التمثل بقول

طرفة بن العبد:

-1 -