الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠يا خير مهد
العقلاء
يا أيها العلم الذي بخصاله نار الفخار وكفه البيضاء يا من يفاجيء بالمكارم كل من لاقي بلا من ولا استعطاء يا من يرى فعل السماحة والندى طبا ومسك المال مثل الداء خل يا سلالة سالم يا نجل عبس زبدة الأحياء طوقتني بنداك طوقا حاليا أبلى ولا يغشاه نوع بلاء أهديتني ترق بصاحبها إلى العلياء أهديتني سفرا يصوّر لي آبائك العظماء في الأعداء أهديتي ديوان عنترة الذي ذلت لسطوته بنو حواء فرأيت كيف المجد يدرك لاكما قال الجبان بثروة ودهاء ورأيت لطفك والحنو لكل ذي وُدّ وتلك سجية ورأيت أن العلم همك والهدى وبما حواه رشح كل إناء يا ناشر العلم الشريف بهمة أضحى بها في عزة وعلاء جازاك ربك بالمثوبة في غد يا صفوة النجباء والنبلاء فاقبل فديتك من صديقك مدحة جاءت تزف إليك في استحياء فيما حوته من القصور وظاهر عجزي وعجز مصاقع الشعراء وعليك من بعد السلام تحية ودعا بطول سلامة وبقاء وعلى أبيك وآلك الغر الألى نالوا الفخار بسطوة وسخاء وعلى أبي الفياض من شهدت له أعداؤه بالبأس في الهيجاء وعلى سليلك من يُرجى نفعه كرجاء ممحول لصوب حياء وصلاة ربك ذي الجلال على الذي أحيا الهدى بالسيف في الدهناء
وقال فيه أيضا:
سلامي على الخل المتوج بالمجد
الحمد محمد مرفوع الذرى منبع
-
334
-