الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢فسقتُ إليها اليعملات غداة إذ تصوّح مرعاهنَّ من أثر الجدب
لترعى بها الملتف
من عشباتها
الضال (1) والقيصوم والسدر والقضب
فيرجع ما قد فات
حالها
من حسن
وتقوى على الإدلاج في سبسب
إذا
أروم بها من حضرة القدس ماجداً كريم المحيا واسع الصدر والقلب غزير العلم يطمي عبابه وأثقب رأيا في الخطوب من الشهب سليل عبيد من إلى النجم قد رقى وما همه إلا مسامرة الكتب أتيتك يحدوني لبحثك عارم وقائعه تزجى النفوس إلى الكرب إمرأة جاءت بإبن وإبنة وقد وُجدا ميتين صرعى على التراب ومن قابلتها أخبرت أن واحدا بدا مستهلا وهي عن جهلها تنبي ولا صحة عن ذلك الحي منهما تفيد فكيف الحكم في الإرث والحجب وريثهما أم وصنو أبيهما وأخت أب تدنو لذينك بالقرب وقد تركا من تالد المال ثروة بأيدي ثقات أحرزوه عن النهب وريثهما يبغي التراث وحكمه علينا تعمي في الفروض وفي الندب وفيمن له يوما حلائل أربع بهن معاقد جاز إذ فاز بالحب ولكنه قد جاء من بعد خاطبا لأخرى وما إن فك واحدة تسبي بتزويجها طلقت هندا ابوها اتم لي وإلا فلا تطليق عندي ولا لها أرى عوضا عنها من الخرد العرب أيحمل ما قد قال والشرط جائز لديك وما في فعله ذاك من ذنب افض من سجال العلم منك بنغبة (2) قبل أوار (3) الجل من غُلة (4) القلب
يقول اذا دعد
بلا
عتب
وصل وسلم رب ما هبت الصبا بنشر الخزامى الغض والنرجس الرطب
(1) الضال بمعجمة تخفيف اللام نوع من السدر، والقيصوم نبت.
(2) بنغبة بضم النون أي بجرعة.
(3) الأوار حرارة العطش
(4) العسلة العطش
-
346 -