شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

ألم يكفك الهذيان بين أراذل لك الويل حتى قلت أنك فاضل ترى قدم القرآن نهجا ومذهبا ألم يأتك التنزيل أم أنت غافل بأذنيك وقر أم بعقلك جنة فهل تخفي يا ذا في الظلام مشاعل لقد قال أنزلناه ربي وإنه حديث ومحفوظ له الله جاعل فوحي وتنزيل وذكر ومُحدث أهذي قديمات نعتك الثواكل فهذي براهين من الله كلها على فطرة الذكر المبين دلائل أغرتك يا هذا عبارة جاهل ملفقة لا ترتضيها الأفاضل بان كلام الله لا خالق له فناصر ذا القول المشنّع خاذل ولا بد ذا القرآن إما فخالق وإلا فمخلوق فماذا التناصل فإن قلت مخلوق فزيغك واقع وإن قلت خلاق فشركك هائل فليس لذين يا أحيمق ثالث فتنهجه بل أنت عام وذاهل وإن قلت ذا القرآن شيء فإنه له خالق أولا فكفرك حاصل متكلم ولكنه وحي من الله نازل

وليس كلام الله

و بعض نفى عن ربه متكلما وقال قدير جل ربي وفاصل عليم بلا علم بصير بذاته سميع بلا سمع وإن صال صائل تعالى إلهي أن يشابه خلقه فحسب ذوي التجسيم زور وباطل وما هذه إلا مقالة جاهل ودهرية تنقد منها المفاصل فتب ويك يا ذا القول والإفك قبل أن يحيل قبيل التوب الله حائل أخابط عشوي يا جهول وخائض ببحر ذوي التوحيد هل ذا يشاكل كما أن عيسي كلمة الله قاله وكلّم موسى هل لذي العقل قابل وفي محكمات الاي قد قال ربنا ابـ الله ليتك سائل إضافة تكريم له ليس تنتفي بها فطرة والله يا متجاهل

وأما صفات الذات فالذات نفسها

من مريم روح

ولا غيرها قطعا هناك حاصل

-

352