الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧وكان لنا
طيبا مقام بطيبة
وقمنا بتلك الأرض عشر لياليا وبعد صلاة الفجر ودعت بقعة مقدسة أنهيت فيها مقاميا رحلت ودمع العين جارٍ ولم يزل مشوقا إلى تلك البقاع جنانيا أعدني إلى ما اشتاق قلبي سيدي ورحماك ربي من إليك مَعادِيا وصل على خير البرية كلهم إلهي وسلم ثم من كان قافيا وقالت في حالة مرض:
(1)
سقيت بكأس الحب صرفا فكيف بي إذا ما سقيت الكأس في حالة الظما كفي حسرة لولا رجائي لقاءه فحقق رجائي يا الهي لأنْعَمَا ويا من إذا ناديته لمهمة غدا القلب منها فارغا متنعما ومن لو توعدت الأعادي ببطشه وكانوا على رضوى إذا لتهدما ويا من تُحل المعظمات بذكره أغثني مما مس جسمي فاسقما رضيت بما ترضاه لي وتحبّه فمن ذا ارى بي منك أولى وأرحما ويا عجبا إني أرى النور ساطعا ولو كان من حولي يرى الجو مظلما ما قد نلته من كرامة فشكرا على ما من ربي وأنعما
وحسبي
وقالت بعد البرء من المرض:
تعالى الذي ناديته فأجابني وزحزح ما قد همّني وأصابني
به ألتجي من كل ما قد أخافه
ومعتصم
ومن كل خطب كان بالكيد نابني
هابني
بالله لا غالب له بقوته من رام كيدي وأعلم أن الله يفعل ما يشا فلا القلب في زيغ ولا الشكو رابني وما أحسن هذه الأبيات اللطيفة المكللة بلزوم لا يلزم وهو نوع بديعي
(1) بالبناء للفاعل وحذف المفعول والأصل فاسقمني وفيه نوع من الايجاز
1101