الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣هو الدهر فاحذره وكن منه في وجل ولا تغترر فيه ببارقة الأمل هو الدهر لا تغررك منه ابتسامة ولا لذة فالسم في ذلك العسل
فلا
إذا خلت منه القول يا صاح مضحكا حذار فمنه الفعل يبكي على عجل تك مغرورا بدهر مآله زوال وما فيه سراب قد اضمحل أتأمن هذا الدهر هلا علمته خئونا وغدارا أخا المكر والحيل ألم تر فيه الصفو صفوا مكدرا دواما بفقدان الأحبة والأهل فمن ذا الذي قد عاش فيه حياته بلا كدر من خطب حادثة نزل محال بهذا الدهر ان لا تصيبنا هموم وأحزان النازلة تحل فها نحن في ذا اليوم نبكي حبيبنا أخا الدين والأيمان والعلم والعمل فتى في فنون العلم قد صار راسخا وفي الكل منها قد غدا مضرب المثل هو النور من إشراقه كل مشرق ولكنه بعد الإضاءة قد أفل أنار الدنا بالعلم والحلم مرتقاً وبدد ديجور الجهالة حيث حل له منزل يعلو السماكين مرتقا ومرتبة من دونها موضع الحمل سلام على الاسلام بعدك سيدي فقد كنت تحميه من الشرك والدجل سنبكيك يا بدر الزمان وعينه وغرته فالكل أصبح في وجل ستبكيك يا بحر العلوم منابر عليها خطيبا قمت ترشد من غفل بكتك السما والأرض يا خير راحل ويا خير مفقود ومن فقده جلل مضيت أبا عبدالعزيز فكل ما على الكون مبهوت بذا الخطب إذ نزل فيا عين جودي بالدموع على الذي بكته عيون الكون من بعد ما رحل فهذي عمان كلها حسرة على سليل سعيد دمعها انهل وانهمل فمن لعويصات المسائل بعده يوضح معناها الخفي بلا كلل ومن لخصوم الدين يوضح حجة تضيء كمثل الشمس ما بعدها جدل مضى العالم المشهور والعلم الذي به يهتدي من ظلمة الجهل من جهل