الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣الابتداع. ولم يك السبق الأصل يكن وحذفت النون تخفيفا وانما يجوز حذفها مع الجزم خاصة ووقع ذلك في التنزيل في ثمانية عشر موضعا اما مع
احمد ابن
انتفاء الجزم فلا قد جاء ذلك في التصريح على التوضيح لألفية ابن مالك والسبق هنا معني الأولية لا الغلبة. وللغير اي لغيره فالتعريف هنا قام مقام الاضافة، وآتي خبريك وسكنت ياؤه ضرورة والاصل فيه آتيا لأنه منصوب، ممن قال الشعر من اهل عمان في القرن الثاني من الهجرة الخليل بن عمرو بن تميم الفراهيدي الازدي اليحمدي، قيل كان من اهل ودام من الباطنة وانتقل الى البصرة، قال ابن خلكان في وفيات الأعيان كان اماما في علم النحو وهو الذي استنبط علم العروض واخرجه الى الوجود وحصر اقسامه في خمس دوائر ثم زاد الأخفش بحرا آخر سماه الخبب وقد سبق في هذا الموضوع، قال ابن خلكان وكان الخليل رجلا صالحا عاقلا حليما وقورا، وقال تلميذه النصر بن شميل اقام الخليل في خص (1) من اخصاص البصرة لا يقدر على فلسين واصحابه يكسبون بعلمه الأموال وكان له على سليمان ابن حبيب والي فارس والأهواز راتب فكتب اليه يستدعيه فكتب الخليل جوابه:
كلامنا
أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير اني لست ذا مال شحا بنفسي لأني لا أرى أحدا يموت هزلا ولا يبقى على حال الرزق عن قدر لا الضعف ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال والفقر في النفس لا في المال نعرفه ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
(1) الخص البيت من قصب أو شجر
-14 -