الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠تعاتبني
أني نسيت غرامها ونار هواها في الفؤاد ضرام فكيف أطيق الصدّ عمن وهبتها حياتي وما عنها يلذ منام وكيف أروم الهجر والهجر قاتل وطيف سناها في حشاي ينام وكيف أداري جرح قلبي ولوعتي وهل يشفي مجروح الفؤاد كلام ففي وجهها إشراقة الصبح والضحى وفي وفي شعرها أمسية وظلام وفي صوتها أنشودة الحب والهوى وفي لحظها سكينة وحسام وفي ثغرها تبدو ابتسامتها التي تلوح كبرق قد حواه غمام فلا القرب يشفيني ولا البعد منقذي إذا راعني يوم الزحام زمام فإن كان قربي مهلكي فهو مطلبي حرام عليّ البعد عنك حرام فيا طائري الميمون عرج بنا إلى مرابع أحبابي عليك سلام ومن أولاد العم سلمان سليمان بن بخيت وهو من شعراء السلطنة بن خاصة وشعره (1) مدون قد اطلعت عليه بنفسي وأكثره في مدح السلطان فيصل: و أديب من آل كلبان أبدى من معاني البيان مبتكرات ذاك يدعى بسالم بن علي في سباق الأشعار بالفوز يأتي ممن قال الشعر في القرن الرابع عشر وحتى في هذا القرن الخامس عشر من الهجرة الأديب المثقف سالم بن علي بن سالم الكلباني، عشق الأدب ولهج بالشعر واولع به حتى قرضه وتفنن فيه ونبغ واشتهر بين شعراء عمان وأدباءها لقوة مباني شعره واتقان تراكيبه وحسن أساليبه وجزالة لفظه ودقة معناه، ولا يزال يفوز بالجائزة الأولى في المسابقة الشعرية فهو شاعر مطبوع غير متكلف بالشعر وأشعاره كثيرة خصوصا في المناسبات الرسمية فمن شعره هذه القصيدة بعنوان «عرش الجلالة»:
(1) واسفنا كل الأسف على عدم عشورنا الآن عليه فتورد شيئا منه
- 108 -