الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢الله
فلا غرو إن غنّت بلابل روضها على أيكها المخضر مذ أصبحت خلدا يروق لنا توصيفها غير أنه من المستحيل الصعب لو نبذل الجهدا إذا ما وصفنا بعض عمران دورها عيينا بعمران العقول الذي جدا وإن قيل ذا درب تسهل وعره وجدنا طريق العيش أسهل ممتدا بناء وعلم واقتصاد وصحة وفقه وفن أصبحت للنهي عمدا تحيط بها أسوار أمن متينة قضي منها لاحتراس الحمى جندا هنيئا هنيئا يا عمان بنعمة نعمت بها بالا وفزت بها قصدا فضيلة رب طيبت لك حاضرا كماض قديم كنت في صدره عقدا أرى الكون مشغوفا بحبك مولعاً بذكر هبات منك جاوزت الحدا أما كنت من قبل التواريخ مصدرا لكل نبيل يسعد السهل والنجدا هل البحر ناس أن ملكك داسه وذلله حتى غدا حره عبدا تمشيت في أقصى مُحيطاته على أساطيل حق دكت البغي فانهدا فارسيت في شرق الورى وجنوبه قواعد للإسلام سامية المبدا وجاهدت في الرحمن حق جهاده وهذا هو الأوفى لدى الله والأجدى ونلت رضاء المصطفى وثناءه ثناء كساك المجد أبيض لا يصدا فأصبحت في فخرين فخر ورثته قديما وفخر مُحدَثٍ نلته كدا ألا فاشمَخِري وارفعي الرأس عاليا كما كنت دوما في سماء العلا بندا قرأناك في التاريخ «ماغان» تارة وأخرى مزون المكرمات التي تسدى وهذا دليل أن ربعك لم يزل مجال صراع للبطولات لا يهدا الأزد من قبل النبي محمد حماك وكانوا لافتراس العدا أسدا فما جبنوا عزما ولا وهنوا قوى ولا ضعفوا رأياً ولا قصروا رفدا ولما أتى داعي النبي إليهم أجابوه طوعاً لا اغتصابا ولا نكدا الله فيهم ولم يزل إلى اليوم محروسا بأرواحهم يفدا
فأشرق دين
11.