شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

عزماتها

قيل قد رفعت بلاد للذرا إلا وقيل هي الجيوش بناتها وإذا غدا التعليم رائد جندها فبنوره قد شددت قد صح عندي والحروب شهيدة أن الفيالق أن الفيالق بالعلوم ثباتها

وصحار من العواصم الكبار في عمان وكانت منبعا للعلم ومنبتا للفضل ومحطا للرزق ومسقطا للبركة ولا تزال الخيرات بها وافرة وربوعها عامرة زاهرة ولا تسل عن حالها الآن فهي كالعروس البارزة بمحاسنها لا سيما وجلالة السلطان قابوس زينها بما اختطه فيها من العمران فهي اليوم بهجة للناظر ونزهة للزائر ولا يخفى ما كان لأهلها الغابرين من صيت شائع وذكر ساطع ولو لم يكن منهم إلا آل الرحيل لكفى بهم ذكرا وفخرا وقد أطنب المؤرخون المتقدمون والمتأخرون في شأنها وهذه كتبهم ناطقة بذلك كمروج الذهب وغيره ولا يزال منبر الجمعة قائما بها منذ الخليفة عمر بن الله عنه الخطاب رضي ومن قضاتها في القرن الرابع عشر الشيخ سعيد بن حمدان الريامي ومن شعرائها القدماء أبو علي محمد بن زوزان وكان قد نكب فيها فخرح إلى بغداد فقال متشوقا إلى وطنه من قصيدته:

الان

وحتى

لحا الله دهرا شردتني صروفه الأهل حتى صرت مغتربا فردا ألا أيها الركب اليماني بلغوا تحية نائي الدار لقيتموا رشدا إذا ما حللتم في صحار فألِممُوا بمسجد بشار وجوزوا به قصدا إلى سوق أصحاب الطعام فانه يقابلكم بابان لم يوثقا شدا

-