الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١مدت يديها إلى كفئ أقام لها صرح البناء مشيدا ليس ينهلم تحركت نهضة من بعدما سكنت يا نهضة شاهداها السيف والقلم أنت المجد ومن يحمي محافظة حفظ الحياة لكي لا يشتكى الألم خلافة أرست الأركان من قدم وقد تجددت الآثار والرسم تبارك الله إذ أحييت حوزتها أحب حبك فيها العرب والعجم هزت زيارتك الأوطان وانشرحت لها الصدور وطاب القاع والأكم ما كان للسلف الماضي لذا أرب لكن محبة قلب فيك تضطرم نزوى وبهلى وازكي طار طائرها بفرحة الوصل والأفواج تزدحم وفي سمنائل إعلان البشائر في سماء قلعتها الشهباء مرتسم وما تقاصرت الرستاق ناشرة أعلامها فرحا كالعيد يُغتم والسيب ما السيب ما زالت مسابقة سبق الجياد إذا ما انفكت اللجم هنا هنا ألسن الأوطان لهجتها لِيَحْيَ «قابوس» يحيا الملك والسلم القديم عمان حوزة شرفت تملكتها يد للعرب تحتكم في منظر بهج والنخل مغرسها والمخبر الصيت والآثار والرسم الى ابن فهم الفتى الأزدي مالكها بدء التولى حماها الصارم الخذم تمضي العصور على عدل وسلطنة قحطان عدنان آسادها الحزم بها الجبال ورضوى فوق ذروتها يمتد طولا به الأنهار تنسجم كفت وأغنت عن الأحجار أبنية مذ كونت أزلا والأمر منحتم من أمها أم فيض البحر مندفقا ودونها الدهر جيش الخصم منهزم تلكم عمان بلاد العرب من قدم فرد حديثك مدحا إنها الحرم واليوم عصر کساها ملبسا حسنا من الحضارة لما قامت الهمم بحر المحيط بأرض الله كم وقفت لك المواقف واختيرت لك الكلم قد سخرتك بالأيد الأيد قاهرة للفكر باهرة حارت لها الأمم
هم
-179 -