الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦منصوب
منصوب على التعجب وهو جمع مؤنث سالم مفرده معربة ولا يخفى أنه بالكسرة نيابة عن الفتحة، والبهجات جمع بهجة وهي بمعنى الحُسن ممن قال الشعر من أهل عمان قبل الإسلام من طبقة الملوك المجيدين للشعر مالك بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي ثم الدوسي، قال الكلبي إنه أول من لحق بعمان من الأزد ولما خرج من السراة يريد عمان وقد توسط الطريق حنّت إبله إلى مراعيها وأقبلت تلتفت إلى نحو السراة وتردّد الحنين، فقال مالك في ذلك:
تحن إلى أوطانها بزل مالك ومن دونها عرض الفلا والدكادك وفي كل أرض للفتى متقلب ولست بدار الذل طوعا برامك ستغنيك عن أرض الحجار مشارب رحاب النواحي واضحات المسالك
وقال أيضا:
تحن إلى أوطانها بزل مالك ومن دون ما تهوى فرات المقارف وسيح أبي فيه منع لضائم وفتيان أنجاد كرام غطارف فحتى رويدا واستريحي وبلغي واستريحي وبلغي فهيهات منك اليوم تلك المآلف وبلغه أن الفرس بعمان وهم ساكنوها فاستعد قاصدا لعمان فعباً عساكره، ويقال إنهم ستة آلاف فارس وراجل، واستعدت الفرس لحربه وقتاله، يقال: إن جيشهم زهاء أربعين ألفا فزحف بعضهم على بعض ودارت رحى الحرب بينهم واقتتلوا قتالا شديدا ثم انكشف العجم، وبعد ذلك تراجعوا وحملوا على الأزد حملة رجل واحد فجالت الأزد ونادى مالك: يا معشر الأزد؛ اقصدوا إلى لوائهم فاكشفوه من كل وجه، وحمل بهم على العجم حملة رجل حتى كشفوا اللواء، واختلط الضرب والتحم القتال وارتفع الغبار وثار
- IVE -