الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧خلفت خلفي باب كل مؤمل وأتيت مفتقراً لبابك أقرع فانظر إلي وأغنني يا واسع عن كل خلق إن فضلك أوسع مالي سوى فقري إليك ذريعة فهو الشفيع وفي نداك مشفع
وهذه قصيدة أخرى تنبئ عن هممه السامية وفيها حماسة:
أجَاهِل قدري إنما أنت لي عذر فما أنت تدري بي وما الخبر الخبر أتنظر عين الشمس عين عمية وتسمع قول الرشد اذن بها وقر فهل عاينت عيناك ما بي ومن له بإدراكه والمرء في طيه نشر أغرك ما ابديته من تبسم تبسم فذاك لأهل المكر من جانبي مكر
تغافلت عنهم كي نشاهد أمرهم ويعلم أني ليس من شيمي الغدر ألست من القوم الذين تظاهروا على طاعة المولى له الخلق والأمر أولئك قوم يعلم الله أنهم يعرف المجد المؤثل والفخر لهم قصبات السبق في حلبة العلا لنعم على من تحت أخمصها الغفر فأمثالهم لا تستقل لريبة فسل عنهم يخبركم السهل والوعر فكم قدست أسيافهم من مدينة من الكفر حتى صار لا يذكر الكفر إذا دعت الرحمن أرض أقامهم إليها فلم يكشف لأثوابها ستر هم زملوني بالعلا وملامحي لدي تسديها ويلحمها النصر هدمت الذي شادته أهلي وشدته من المجد إن لم يشبع الذيب والنسر إذا أنا لم أكشط عن الحق جهلهم فلا حملتي للوغى الضمر الشقر فبشرهم ما دمت حيا بزائر يرى فيهم ما تحكم البيض والسمر ألست على وقع النوائب ثابتا صبورا تساوى عندي الخير والشر فكم عاق هذا الدهر غيري عن الندى فلله عزم لا يعوقه
الدهر
-
YEO-