الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢كأنك والأيدي بنعشك شرع سنا بارق في متن أطلس مودقا رأيتك والحمى بجسمك حرها وأنت كما قد كنت بالا ومنطقا كأنك لم تخلق هلوعا ولم تكن جزوعا ولكن كنت جَلْدا موفقا كأن المنايا منية لك كلّما دنت منك أولتك الرحيق المعتقا
معنى تفرقا متشوقا
تحققا
ترى حولها ما لا نرى من بشائر فتغدو عليها أن تخطاك مشفقا تسر بما تلقى وتحزن عنده فلله حالين هنيئا خلفت المصطفى في سبيله وهمت إلى اللقيا به ففزت من الفردوس بالرتب العـ لى لديه قدم في غبطة متفنّقا يزورك جبريل وكل مقرب بها ولفيف الأنبياء تشوقا هنيئا إمام المسلمين فإنها مقامة إحدى الحسنين فأخلقا نشرت لواء الحق حتى تحققت حواليه آمال الجلال تطوف به الافاق يخفق في يدي أخى ظفر ما شن غارا فأخفقا تخلقت بالخلق العظيم تأسيا بأحمد لما شئت أن تتخلّقا إذا أغلقت أبواب كسرى وقيصر فبابك دون الناس لم يُلْفَ مغلقا وإن ساد بالسلطان والعنف معشر فبالعدل والإحسان قد سدت مطلقا حلمت فلم تترك لذى الحلم موضعا وطلت فلم تترك لذى الطول مرتقى وصلت فلم تترك على الأرض خائفا وجدت فلم تترك من الناس مُملقا ورضت فذللت الخطوب وكيدها وقلت فبرزت الحقيقة وألبست من نسج التواضع حُلَّة وكنتَ بموضون الهدى متمنطقا إذا الأمر أعنى الناس رأيا وخبرة سللت له من نير الفكر أبرقا وإن ذاب من حرّ الوغى قلب ماجد فقلبك أقوى صخرة أن يفلقا سلام على العلياء بعدك والندى على الفضل والحسنى على العز والبقا على العلم والفتيا على الحلم والحجا على الحكم والإجلا على النسك والتقى
مفلقا
- YA.
-