الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١كأنما تطير
لغامها
سرب تقام فوق خيطان الغضا
وهذا أول القصيدة المسماة بالفتح والرضوان في السيف والإيمان:
تلك البوارق حاديهن مرنان فما لطرفك يا ذا الشجو وسنان شقت صوارمها الأرجاء واهترغت تزجي خميسا له في الجو ميدان تبجست بهزيم الودق منبعقاً حتى تساوت به أكم وقيعان سقى الشواجن من رضوى وغص به سر و جوف وغصت منه جرنان وجلل السهل والأوعار معتمدا ربوع ماضم عندام وجعلان وراح ينضح للجرداء ساحتها وطم مارة صفنان وصخنان يريق في الجو منه ريق هطل في لوحه من سناء البرق ألوان إن هيج البرق ذا شجو فقد سهرت عيني وشبت لشجو النفس نيران وصير البرق جفني من سحائبه يا برق حسبك ما في الأرض ضمآن إني أشح بدمعي أن يسح على أرض وما هي لي برق أوطان هبك استطرت فؤادي فاستبق رمقي إلى معاهد لي فيهن أشجان تلك المعاهد ما عهدي بها انتقلت وهن وسط ضميري الآن سكان نأيت عنها ولكن لا أفارقها بلي کم افترقت روح و جثمان وكيف أنسى عهودي في مسارحها وهنّ بين جنان الخلد بطنان أم كيف يمكن سلواني فضائلها نعم لدي لذا السلوان. سلوان معاهد شاقني منها محاسنها إن شاق غيري آرام و غزلان لها على القلب ميثاق بوء به إن باء بالحب في الأوطان إيمان نزحت عنها بحكم لا أغاليه لا يغلب القدر المحتوم إنسان كأنني واغتراري والغرام بها حي قضى خلفته بعد أحزان
349