شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

وطير كمثل البحث حضر متونها ومن ذهب أذنابها وصدورها تَرجَعُ في تلك القصور ترنّما يُصدّعُ قَلبَ المُستهام صفيرها تميل على تلك الموائد وقعاً إذا ما اشتهي مشويها وقديدها تقل يا ولي الله كُل من أطايبي فمرعاي منها غضها ونضيرها وفي روضة الرضوان طابت مراتعي وحسبي منها زهرها وغديرها فجنة عدن كالسماوات عرضها و فردوس منها تاجها وسريرها تحف بها تلك الجنان كأنها كواكب قد حفت ببدر يُنيرها جنادلها من لؤلؤ وزبرجد ومسك وكافور هناك مشورها من الزعفران الرطب والمسك أنشئت على قدر من رحمة الله حورها خرائد يُطفين الشموس لوامع عقائل أبكار حوتها خدورها إذا ابتسمت حوراء في صحن قصرها تضاحكها أشجارها وطيورها ولو أسفرت عن وجهها ولثامها أضاء جنان الخلد منها سُفُورها ولو تفلتْ في لجة البحر تفلة لطيبت البحر الأجاج ثغورها ولو أرسلت دون السماء ذُوابَةً لطيب بين الخافقين عطورها ولو لمست في ظلمة القبر مبتاً لعاش ولم يُرْدَدْ عليه حفيرها ولو برزت في ليلة مُدلَهَمّةٍ لأشرق منها في الحنادس نورها ولو نهضت للمشي تحمل ذيلها وصائف أمثال الشموس نحورها ويحملن عطر اليسر كالعطر عنده منابر ريحان لها وكفورها سلالة كافور تضوع نشرها وتاه عليها دَلُّها وخفورُها على نحرها فوق البياض بصفرة كتائب عقيان تلوح سطورها تقول أنا للقائم الليل راكعاً وللصائم الحامي عليه هجيرها أنا للذي أرضى الإله بطاعة ولم يخدعه للغرور غرورها وفي جنة الفردوس حوراء كاعب يحار بها طرف الفتى وتحيرها