الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠لها زجل عشرون ألف ذؤابة يسيل على أرض العبير ضفيرها إذا ما مشت في تربة المسك مشية تبدل منها حليها وحريرها بعشرة آلاف وألفين مشية لها في تراب الزعفران خطورها وأربع آلاف وصائف حولها بأقبية الديباج قُب قصورها ألا تلك دار مهرها ترك هذه وأبكار غيد والنفوس مُهورها وعذراء بكر لا يُطيقُ عِناقَهَا من الناس إلا جلدها وصبورها فإن كنت ذا عزم فعد عن الهوى وباشر بها حتى يلين وُعُورُها فما النفس إلا كالرضيع لأمه فإن فُطِمَت ذلت وذل نُفُورُها فوطن بها سُبل الرشاد برأفة فما لَك نفس غيرها تستخيرها وصل على خير الأنام محمد نبي الهدى مهديها وسفيرها فطوبى لمن في جنة الخلد داره وصلى عليه ربها وغفورها
وهذا أول أرجوزة النعمة:
الحمد لله الذي أعطاني من اليقين المحض ما كفاني أشهد الله بأني عبده شهادة الحق الحق بما أعبده لا شك فيه مجملا مُفَسِرًا مُبينا مبرهنا مكررا أنزل ذو العرش عليه الوحيا وخصه بنصره في المحيا فحملوا عنه العلوم صحبه صلى عليه وعليهم ربه إذ بينوا الحلال والحراما والفرض والسنة والأحكاما إذ إثروا العلم لنا تأثيرا الدلالة
الرحمن عنا خيرا
جزاهم الرحمن
وبقيت بقية حثالة
لا يهتدون منهج
لكنني بالله أستعين في كل حال وبه
أدين