الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩العالم الفقيه أبي حميد حمد بن عبدالله بن حميد السالمي في طبقة
العلماء والقضاة
و وأبو مالك سليل خميس عامر من ذوي العلوم التقاة ومن بني مالك رضي زكي قدوة فاضل نقي الصفات من له غاية المرام نظام رجز يستنير في الصفحات مرجعا صار في الورى ورئيساً و بنزوى رقى إلى الذروات
سبق معنى التقاة متكررا. والرضي المرتضى ورضي ضد سخط والزكي الطيب الصالح والقدوة من يقتدى به. والفاضل الصالح. والنقي النظيف أي صفاته نقية طيبة لأنه نظيف طاهر غير مدنس في عرضه أو دينه أو خلقه ونزوى هي القرية المشهورة بجوف عمان. وهي كانت عاصمة الممالك ومقر الأئمة ومنصب الإمامة ولذلك تدعى بيضة الاسلام وكانت تدعى في قديم الزمان بتخت الممالك وفيها القلعة لا الشهباء التي يبلى الزمان ولا تبلى وهي من أعاجيب بنايات الدنيا بناها الإمام الثاني من أئمة اليعاربة سلطان بن سيف ابن عم الإمام ناصر بن مرشد وقوله رقى إلى الذروات أي نال منزلة عالية لم ينلها غيره من أهل زمانه
وهو
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة رجزا و غير رجز في الأديان والأحكام وأصول الفقه وفي جملة من فنون العلم والأدب الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس بن مسعود بن ناصر بن مسعود المالكي ولد بوادي بني خالد من الشرقية عام ثمانين ومائتين بعد الألف ونشأ متردّدا بين عزّ والقابل لأخذ العلم من معدنه وجهابذته حتى استقر ببلد بدية وجد واجتهد في طلب العلم فوفّقه الله ونال منه مناه وصار
- 25 -