شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

من جهابذة العلماء ومن اقطاب دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي فكان إليه مرجع الفتوى المهمة والأحكام الشرعية والرأي والسياسة وإدارة الأمور كلها وكذلك صار رئيسا على القضاة وقد جعل وقتا للتدريس وتخرج جملة ممن غذاهم من علمه فصاروا علماء وقضاة ثم تغيرت الأحوال عليه وتكدر صفوه وآنس من جانب زملائه وإخوانه الحسد والشنآن فتضايق من ذلك وأحب الاعتزال والتخلّي من جميع تقلده ما وخرج من نزوى إلى بيته ببدية وأشار إلى

ذلك في جواب له على سؤال من بعض تلامذته حيث يقول:

صبر

إني أقول كما قال الذين مضوا جميل فيا طوبى لمن صبرا كفوا الملامة حسبي من ملامتكم سكوتكم عندنا أولى فكن حذرا نزواكم لكم والله يرزقنا والله يكلونا من كل من مكرا ستعلمون غدا قدري ومنزلتي إذا تكشف ما قد كان مستترا متى ترحلت عن قوم وقد قدروا أن لا تفارقهم لو متَ من قدرا

ثم إنه في حال قيامه ببدية لم يعذر عن القيام بأمور المسلمين حتى

بن

كان

انقضت دولة الإمام سالم ولما قامت دولة الإمام محمد عبدالله الخليلي هذا الشيخ العلامة من جملة القائمين بالدولة وأسبقهم إلى القيام والاجتماع ولذلك أعاده الإمام الخليلي إلى منصبه بنزوى فولاه إدارة الأمور كلها كما كان أولا وبقي بجانب الإمام قائما بما حمله إياه حتى توفاه الله في شهر رمضان المبارك عام ستة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف و عمره ستة وستون سنة رحمه الله ورضي عنه، ومن تأليفه كتاب غاية المرام في الأديان والأحكام في أربع مجلدات أرجوزة تزيد على ثمانية وعشرين ألف بيت وهي المذكورة في

الأبيات أولها:

-