الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦قلت
ندعوك ربنا فامتثلنا صادق الوعد رحمة للموالي وعلى المصطفى فصل وسلم وعلى آله البدور الكمال
وقال يمدح وادي الخور الذي هو سهيلي بلد الحمراء:
الممطور
إن شفت نيل مُنى ونيل سرور عرج إلى بطحاء وادي الخور فيه المحاسن جمعت فنزيله في جنة من روضـ فالماء صاف كالزجاجة قهو لا فيه اعتلال ظاهر المنظور فكأنما أخذ ابن مقلة عنه ما كتب النسيم برقه المنشور وكأنما جريانه ببطاحه الأساود آذنت بنفور أو أنه يفتي النحاة موضحاً إعمال باب الجار والمجرور نسج الملاحف كاسيا للروض من أشجار ذات شذا وذات زهور فالروض يضحك من بكاء عيونه والزهر مثل اللؤلؤ المنشور وترى الغصون تميس مهما مستها لطف النسيم کشادن مخمور تتجاوب الأطيار في قاماتها بالسجع من ورق ومن شحرور فكأنها تحكي لنا في سجعنا حتى مع الممدود والمقصور أزهارها قد دتجت والجو صاف أزرق البلور
وقفة كانت لنا في روضك المعطور
والأرض من وادي الخور كم كم من فؤاد صار فيك مفرغاً لقراءة المنظوم والمنشور سمح الزمان بما نحب فكم أتى ببدائع المسموع والمبصور حبذا ذاك الزمان وجدته خال من من المحذور والمكدور في الدين أنوار الهدى سُمح الندى بيض الوجوه بدور الله حبهم وفيه بغضهم فوليهم ذو العدل لا ذو الجور قد أيقنوا لا خير إلا في التقى فاستوعبوا الأوقات في المأمور
-