الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠التأليف وعمره بضعة عشر سنة، فمن ذلك قصيدته النونية في الرد على من قال بقدم القرآن، وقد اعتنى بشرحها الشي العلّامة الإمام نورالدين السالمي وقصيدته التي سمّاها أعلام الرشاد في علم الجهاد، وهي تدل على غزارة علمه وكثرة اطلاعه وطول باعه، وأول من شرحها الإمام نورالدين السالمي ثم شرحها الشيخ العلّامة محمد بن سالم الرقيشي والشيخ العلامة سليمان الكندي، جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين أحسن الجزاء. فقصيدته النونية كلها وسمّاها فيض المنان في الرد على من قال بقدم القرآن:
هي
محمد بن
أنكَرْتَ جهلا فِطْرَة القرآن وجعلت كالمولى قديما ثاني وبرأت ممن أخلص التوحيد إذ لم يثبت القدما
مع
الديان
ألبسته من خالص البهتان
ورميتهم عن قوس بغي بالذي متعسفا بيداء جهل راكباً عشواءه عشواءه تهوي
بغير عنان الشيطان
هون عليك هديت واطرح الهوى لا تغترر بسفاسف وارجع إلى التحقيق والتدقيق لا تركن إلى التقليد في ذا الشان أيصح في ذا الدين تقليد الهوى كفعال قوم قلدوا الذيماني ولمن بأذيال الهوى متمسك فهو الحجاب له عن الرحمن تلفيه في ذا ماء جهل راسبا في غيه كالواله الحيران ولو ارتقى درج المعارف في سما تحقيقه وعلا على إلا إذا ما أدركته عناية ذا عقل ودين مخلصا الله في الإسرار والإعلان مقالا ليس ليس بالهذيان
لخلاصه
في الله لومة لائم فاسمع
من ربقة
کيوان
الخذلان
قلت إن الله ليس بخالق لكلامه الموحى إلى الإنسان فأقول أثبت كونه أو فانفه والعقل يأبى أن يكون الثاني