شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

إن قلت بالتخصيص بالقرآن من هذا الدليل الواضح التبيان وجعلته كالقول فيمن أوتيت من كل شيء نازح أو دان وكما أتى في ريح عادٍ إذ تذمر كل شيء كان في الأكوان فأقول إن العقل خصص أولا إذ ليس يخطر في نهى إنسان إن توت ما لم يخلق الباري ولا ما دمرته طوارق الحدثان والحس خصص ثانيا إذ ظاهر للحس ما لم يفن والأعيان والعقل يأبى ثانيا من غير مخلوق وغير الخال

لو

المن

ــان

أيكون شيء غير مخلوق ولا هو خالق هذا من البهتان إن قلت إن الله خالق نفسه إذ كان شيئا جاء في القرآن قلنا يحيل العقل كون الله مخلو ق وهذا غاية الكفران هذا فالتسلسل لازم والدور هو نهاية البطلان بل لا وجود لغيره فوجوده قبل الزمان وقبل كل مكان المباين خلقه في الذات والأوصاف والأفعال والوجدان وكذا الضرورة خالق الأشياء ليس كمثلها في الخلق والإمكان وكذلكم إنا جعلناه لنا في خلقه من أوضح البرهان إن قلت جعل الله ليس بحجة في خلقه تهدي إلى التبيان سلمت إن الله جاعله يهدي أولي الإيمان فانظر أجعل الله للأشياء عين انصفت أولا فأتني ببيان وكذاك ذكر محدث يهدي إلى إحداثه حقا بلا کتمان إن قلت ليس بحادث في ذاته والله أحدثه إلى الإنسان قلنا حدوث الذات والأحداث للإنسان في القرآن مجتمعان إن قلت غير مسلّم ودليلنا في ذاك أن الذكر ليس بثان فأقول إمكان الفناء كفى في رد ما قد رمت من برهان

نورا

-

158 -