جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وَأَمَّا المأمور به ألا يترك التسليم بعد التشهد لأمر آخرته ويدعو بعد التسليم. لأمر آخرته ودنياه، وقد قال الله: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ) بالدعاء {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبُ. قيل: يدعو قبل أن يسلم لأمر الآخرة.

فأَمَّا رفع الأيدي فقد رُوي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا بِالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ

كَأَنَّهَا آذانُ خَيْلٍ شُمُسِ، اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ». ومَنْ كَانَ خَلْفَ الإِمَامِ فيسلَّم". وَأَمَّا سجدتا السهو فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: قبل التسليم. وقال آخرون بعد التسليم. وقد أخذنا بقول من قال بعد التسليم حَتَّى يصح غير ذلك.

52 - باب:

مسألة: في الصلاة وما يكره فيها من ذلك

- وسأل عن الصلاة والخشوع فيها؟

(3)

قيل له: قد قال الله تعالى مادحًا به فاعليه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ))، فالخشوع فيها واجب على كل مصلّ. وروي عن عائشة أَنَّهَا قالت: «كان رسول الله و إذا دخل في الصلاة لا يجاوز بنظره غير موضع

سجوده تخشعا وتضرعا إلى الله فيها، وإذا فرغ من قيامه خر راكعا».

1) سورة الانشراح: 7 - 8. 2) في (س): فيسأل. و (خ): فنسلم.

3) سورة المؤمنون: 1 - 2.

1.00