الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
فينبغي للعبد أن يخشع في صلاته، ويكون نظره نحو موضع سجوده، ويرسل يديه إرسالا في قيامه، ويخضع الله فيها بقلبه، ثم يسوي قدميه ويجعل بينهما قدر مسقط نعل، ثم يقيم الصلاة ويوجه ويحرم بعد [أن تكون] جهته القبلة، ثُمَّ يستعيذ بقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" سترا في نفسه ثُمَّ يقرأ، فإذا فرغ من قراءته خر راكعا بتكبيرة، ثم يسبح ويديه على ركبتيه ثلاثا يقول: "سبحان ربي العظيم"، ويسوي ظهره معتدلا، فإذا فرغ من التسبيح رفع رأسه وقال: "سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد"، ثُمَّ أمهل قليلا حَتَّى يرجع كل عضو إلى مفصله؛ لأنَّ الرواية عن رسول الله أنه كان إذا رفع رأسه قال: ربَّنا لك الحمد». وخر / 311/ ساجدا على أطراف قدميه، ووضع ركبتيه على الأرض قبل. يديه، ثُمَّ انحط بتكبيرة إلى الأرض واضعا يديه على ركبتيه، وقدم ركبتيه قبل يديه، واعتمد على يديه وقد وضعهما في سجوده. ده حذاء أذنيه، وبسطها نحو القبلة، وسبح ثلاثا، ويُنيل طرف أنفه الأرض، ويضم أصابعه ويفتح بين مرفقيه.
وقد روي عن النَّبي الله أنه قال: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاء، وَلَا أَكُفِّ شَعْرًا وَلَا تَوْبا»، معنى السبعة الأعضاء: الجبهة، واليدان،
والرجلان، والركبتان.
1) في (س): خر.
1006