الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
ولا يكف ثوبه من خلفه إن وقع في التراب، ولا شعره من الأرض، ولا يسجد على عود ولا فراش ولا مسواك ولا وسادة، ولكن على ما يتمكن عليه المصلي في سجوده، ولا ينقر صلاته في سجوده.
وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا تَنْقُرْ صَلَاتَكَ نَفْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُفْعِ فِيهَا إفْعَاءَ القِرْدِ، وَلا تَلْتَفِتْ فيها الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ، وَلَا تَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ الكلب، كل ذلك في الصلاة ولا يجوز فعله.
ومن التفت حَتَّى يرى ما خلفه انتقضت صلاته ولا ينظر في صلاته إلى السماء أمام رأسه، ومن فعل ذلك انتقضت صلاته، لرواية عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «مَالي. أَرَى قَوْمًا يَرفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ لَيَنتهُنَّ أَو لَتُخطَفَنَّ أَبصَارُهُم أو نحو هذا من الحديث. وَإِنَّما يكون نظر المصلي موضع سجوده.
والنهي عن عَقِب الشيطان في الصلاةِ، وقال الله: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، ولا يجعل يده كالمغلولة إلى عنقه، فأرجو أنَّ النهي في ذلك عن
1) رواه الربيع، عن ابن عباس بألفاظ قريبة، باب (40) فِي الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّحِيَّاتِ، ر 238. 2) في (س): رافعون.) رواه البخاري، عن أنس بلفظ قريب، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة، ر 717، 1/ 261. وأبو داود مثله، باب النظر في الصلاة، ر 1،913/ 240.
4) رواه أحمد، عن عائشة من حديث طويل بلفظ: «أنه كان ينهى عن عقب الشيطان، ر 24076، 31/ 6.
والبيهقي في الكبرى، مثله، ر 2576، 2/ 120.
5) سورة المؤمنون: 2.
1007