الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وإن تزايد في التثاؤب انتقضت صلاته، وإن لم يسمعه من خلفه. وإن
لم يتزايد فيه ولم يسمعه من خلفه فلا نقض عليه. وقد قيل: لا تنتقض صلاته إلا أن يتزايد.
ومن خرجت منه دموع فخاف أن تدخل فمه وتشغله فمنّها بثوبه فلا بأس عليه. وقد أجازوا العمل للصلاة في الصلاة، ولم يجيزوا العمل فيها لغيرها ولو قل، وذلك مثل أن يقع رداء فيأخذه، أو يخطو خطوة أو خطوتين ليسد فرجة أو صفا في الصلاة، ويكون يسحب قدمه، وإن رفعها فسدت صلاته، / 314/ وإن جعل يده على رأسه من غير عذر فسدت صلاته، ومكروه ذلك لغير معنى.
وتجوز الصلاة في الخز) الخالص، ولا تجوز في القزّ ولا الحرير. وقد قال بعض في الحرير: «أنَّ النَّبِي أجاز موضع الإصبعينِ، وَأَمَّا من الضرورة فما صَلَّى فجائز، أين صَلَّى. ولا يُصَلِّي على غير الأرض وما أنبتت باختيار ما كان. وتكره الصلاة على الحديد والصُّفر والشَّبَه والرصاص وغير ذلك.
ولا تجوز للرجال الصلاة بالذهب، وجائز به للنساء.
(1) الخز: جمع خزوز، وهو: ما نسج من صوف وحرير.
2) رواه البخاري، عن أبي عثمان النهدي بمعناه، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه، ر 5490، 2193/ 5. ومسلم، مثله، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير … ، ر 2069، 1643/ 3.
1013