الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
-00
55 - باب:
مسألة: في الصلاة ومعرفتها
- وسأل عن كُلّ صلاة، كم هي؟
قيل له: صلاة الظهر أربع ركعات في الحضر وركعتان في السفر. وصلاة العصر أربع ركعات في الحضر وركعتان في السفر، ولا يقرأ فيهما غير الحمد شيء من القرآن في قول أهل عمان وما عملوا به معهم.
وصلاة العشاء ثلاث ركعات في الحضر والسفر، يقرأ في الركعتين الأوليتين
الحمد وسورة. وفي الركعة المؤخرة الحمد وحدها بالاتفاق على ذَلِكَ.
1) المقصود بصلاة العشاء هنا صلاة المغرب»، وقد كانت تسميها العرب بذلك، وتقول العشاء الأولى والعشاء الآخرة، ولقد ذكر الكفوي (ص 981) ترتيب أوقات اليوم، فقال: "وأول اليوم الفجر ثُمَّ الصباح ثُمَّ الغداة ثُمَّ البكرة ثُمَّ الضحى ثُمَّ الهجيرة ثُمَّ الظهر ثُمَّ الرواح ثُمَّ المساء ثُمَّ العصر ثُمَّ الأصيل ثُمَّ العشاء الأولى ثُمَّ العشاء الأخيرة عند مغيب الشفق"، وهذه التسمية كانت متعارف عليها عند العرب فسمت المغرب والعشاء بالعشائين تغليبا، ورغم هذا فقد كره من كره تسمية المغرب بالعشاء؛ لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأخرى، واستدلوا بحديث البخاري في باب من كره أن يقال للمغرب العشاء، (206/ 1،538 عن عبد الله المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب. قال: وتقول الأعراب هي العشاء». وقالوا بعدم الكراهة إذا قيدت بالعشاء الأولى قياسا بتقييدهم العشاء بالآخرة في حديث البخاري نفسه (ر 655) ينتظرون النَّبِي الصلاة العشاء الآخرة»، وقد توسع ابن حجر في هذا المعنى ثُمَّ انتهى بقوله: "لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إطلاق اسم العشاء على المغرب، وثبت عنه إطلاق اسم العتمة على العشاء فتصرف المصنف في الترجمتين بحسب ذلك … " فلينظر (فتح الباري،
1017
(98 - 97/ 1