الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
ومن لم يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأولتين من صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة الحمد، وقرأ في المؤخّرتين منهنَّ فصلاته منتقضة؛ لأنَّ الحديث جاء عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا
فَاتِحَة الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجُ والخداج: غير تام.
وإن قرأ الحمد في الأولتين ولم يقرأها في الآخرتين؛ فأكثر القول أنها لا تنقض صلاته، ولا يؤمر بذلك إلا أن يسبح، ولا يقرأ إذا ترك القراءة في الركعتين الآخرتين، وقد أجاز بعضهم ذلك.
ومن وجه وأحرم وركع الإمام فليركع معه، ويبدل قراءة الحمد. وقال آخرون: لا بدل عليه، والبدل أحبُّ إليَّ.
والذي لم يوجب البدل الحجّة له قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعُ فَقَدْ أَدْرَكَ
الصَّلاةَ». وذلك يتوجّه أَنَّهُ أدرك الصلاة، ولا يسقط فرض القراءة.
ومن لم يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته فلا صلاة له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لاصَلاةَ إِلا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ". وقال: كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا فَاتِحَةُ
الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ، أو قال: «لَيسَتْ أَزكَى من خِدَاج».
1) في (س): + "آخر سورة".
2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة … ، ر 607، 1/ 424. وأبو داود، نحوه، باب في الرجل يدرك الإمام ساجدا،
ر 236/ 1،893.
3) سبق تخريجه في حديث: «أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنادِي: لا صَلاة إلا … ، ص 304.
1019