جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وهذا القياس يُوجب أنَّ مَن كان جنبا أو صلَّى بغير وضوء فلا صلاة لمن

خلفه ولا له.

ومن انتقض طهره أو صَلَّى بثوب نجس، ولم يعلم أن له البناء، على قول: إنَّ الإمام إذا أحدث وقد صَلَّى بعض صلاته أن له أن يأمر من يتم بهم الصلاة، ويقوم الثاني على الهيئة التي كان عليها الأول.

وَأَمَّا من صَلَّى وهو جنب ولم يعلم، ثُمَّ علم وهو في الصلاة لم يجز بناؤهم عليها؛ لأنَّ صلاتهم في الأصل فاسدة.

وكذلك لو صَلَّى بلا طهارة متعمدا أو ناسيا، ثُمَّ ذكر أَنَّه كان على غير وضوء لم يجز ما صلَّى منه، ولم يجز له أن يُقدِّم لهم من يتم بهم تلك الصلاة، وكان على المأمومين والإمام ابتداء الصلاة.

فَأَمَّا من انتقض / 319/ وضوؤه بحدث أفسد عليه صلاته لم تفسد صلاة من صلى خلفه، ويقدم غيره يتمّ بهم الصلاة؛ فهذا الفرق بين هذه الآراء فتدبر ذلك، وبالله نستعين.

ومن نام عن صلاة داخل فيها مع الإمام حَتَّى فرغ الإمام بني على صلاته ولا تنتقض، كما أنه لو صَلَّى بعضها ثُمَّ نام عنها، ثُمَّ انتبه بنى عليها ولم ينقضها، إذا

كان قائما أو ساجدا أو قاعدا.

فَأَمَّا إن وضع جنبه ونام انتقضت صلاته. ووضوؤه ينتقض أيضا؛ لأنَّ

المضطجع ينتقض وضوؤه.

1024