الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
57 - باب:
مسألة: في صلاة الإمام
- وسأل عن المسافر، هل يكون إماما للمقيمين؟
قيل له: لا، وفي ذلك اختلاف؛ لأنَّ فرض المسافر غير فرض المقيم، والمسافر أنقص فرضا من المقيم؛ ولأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَؤُمُكُمْ أَفْضَلُكُمْ، وَأَقْرَؤُكُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِن اسْتَووا. فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِن اسْتَوَوْا فَأَكْبَرَهُمْ سِنًا، فَإِن اسْتَوَوْا فَأَقْدَمُهُمْ مجْرَةً، فعلى هذا الأفضل أولى بالتقديم، وقد روي حديث آخر أنه قال لرجلين: «أَذْنَا وَأَقِيَا، وَيَؤُمُكُما أَفْضَلُكُما - أو قال: -
أستكما». فالأفضل أولى بالتقديم، والمقيم أفضل صلاة من المسافر، وأتم حدودا، فهو أولى بالتقديم. وقد أجاز بعضهم إذا كان إماما لفضله وعلمه، وَأَمَّا الإمام نفسه فهو أولى. بالتقديم كان حاضرا أو مسافرا، فإذا قضى صلاة السفر أتم المقيمون ما بقي / 320 من صلاتهم بلا إمام؛ لما روي عن عمر بن الخطاب الله أنه كان بمكة
1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، ر 209، 57/ 1. ومسلم، عن أبي مسعود بمعناه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ن أحق بالإمامة،
ر 673، 465/ 1.
1026