الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
يُصَلِّي بناس منها صلاة السفر ويقول: "يا أهلَ مكَّةَ أتموا أنتم صلاتكم فإنَّا قوم
مسافرون".
وقد قيل: «إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قعد بمكة نحو سبعة عشر يوما – أو ما شاء الله - وهو يُصَلِّي صلاة السفر، فعلى هذا القول تجوز صلاة الإمام المسافر بالمقيم بلا خلاف لفضله وعلمه في صلاة الجماعة، قدر ما صَلَّى المقيم بالمسافر فجائز بلا خلاف، وقد قال الله لنبيه في صلاة الجماعة: الَّذِي بَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي
السَّاجِدِينَ).
ومنا. يُصَلِّي الجماعة حَتَّى مات على ذلك صلوات الله-، وكذلك الخلفاء من بعده. وقد قيل: «إِنَّهُ وجدَ إِفَاقَةٌ في مَرضِه الذي مَاتَ فيه، فأتى المسجد وأبو بكر يُصَلِّي بهم، فصفّ عن يمين أبي بكر قاعدًا، وأتم بهم الصلاة. وقد قيل: إِنَّهُ صَلَّى بصلاة أبي بكر. وقد روي في بعض الأسفار: أنهم سبقوه بالصلاة فأدركهم وهم يُصلُّون، فدخل في صلاتهم فصلى خلف أبي عبيدة - أو عبد الرحمن (الشتُ
ن السنة: أن جبرائيل صَلَّى النَّبي الله، والنَّبِيُّ صَلَّى بأصحابه، ولم يزل
1) رواه أبو داود عن ابن عباس بمعناه، كتاب صلاة المسافر، باب متى يتم المسافر، ر 1230، 2/ 10. وأحمد مثله، ر 2885، 315/ 1.
(2) سورة الشعراء: 218 - 219.
3) رواه البخاري عن عائشة بمعناه، كتاب الأذان، باب من قام إلى جنب الإمام لعلة، ر 683، 1/ 188. و مسلم مثله، کتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر … ، ر 418، 311/ 1.
1027