جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

مني) -. وقد قيل: «إِنَّهُ صَلَّى بِأصْحَابِهِ وعَلَيهِ شَملَة صُوف». ففي هذا ما يدلُّ على تقديم الأفضل في الصلاة، يُصَلِّي بمن هو دونه، ويدلُّ على أن يُصَلِّي الأفضل خلف من هو دونه، ويدلُّ على إمامين في صلاة واحدة، إذا أحدث الأول حدثا ينقض صلاته أمر من يتم الصلاة بهم، وتأخر هو. ويدلُّ على

صلاة المشتمل بالمرتدِي أَنَّهُ لابس، وبالله التوفيق.

وعلى هذا أولى بالإمامة من القوم أقرؤهم للقرآن، فإن استووا فأعلمهم بالسنة، فإن استووا فأفضلهم ورعا، فإن استووا فأكبر هما سنا، وفي حديث: «إن سَرَّكُمْ أَنْ تُرَكُوا صَلَاتِكُم فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَقُدُكُمْ إِلَى رَبِّكُم ..

(1) (

وإذا كان العبد لا يقلد في دين الله، ولا يصدّق إلا بشهادة أهل العدالة كان أولى به أن [لا] يقلد في صلاته إلا أهل الثقة. وإن لم يجد واضطر صَلَّى خلف من كان من أهل القبلة، وإن كان من غير أهل القبلة ولم يكن عدلا لم يُصلّ خلفه. وقد قيل: / 321/ إنَّ الرجل أولى بالصلاة في بيته. وكذلك روي عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَرْءُ أَوْلَى بِصَدْرِ دَابَّتِهِ،

1) رواه الربيع مقطوعا بمعناه، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، ر 781، 3/ 198. والدارقطني، عن أبي هريرة بلفظه إلا فإنهم وفدكم إلى ربكم»، باب ذكر الركوع والسجود … ، 11،

346/ 1

(2) كذا في جميع النسخ، وقال الناسخ: "لعله أراد وإن كان من أهل القبلة".

1028