جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد قال قوم: ذَلِكَ في غير المسجد. فَأَمَّا إمام المسجد الذي قد علم أنه إمامه، فمن دخل معه في الصلاة ولم يُعلمه فلا نقض عليه. وإذا دخل معه ونوى أن يصلي بصلاته، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صلى بأصحابه صلاة الفجر، وقرأ في الركعة الأولى بسورة (كهيعص)، وفي الركعة الثانية بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * الله الصَّمَدُ، / 322/ فسئل عن ذلك فقال: «سَمِعْتُ صَبِيًّا صَاحَ فَظَنَنْتُ أَنَّ أُمَّهُ تُصَلِّي خَلْفِي فَرَحِمَتُهَا وَرَحمَتُهُ». وقد روي أَنَّهُ قال: «إِنَّمَا أَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ فَأُوجِزُ. وقد روي أَنَّهُ قال: «مَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ فَلْبَصَلْ بِهِمْ صَلاةَ أَضْعَفِهِمْ".

(2) ((

ومن صلى خلف الإمام فإنَّما يكون تابعا له، إلا فيما يخفيه الإمام من القراءة في

الصلاة.

وقد يروى عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ القِرَاءَةِ وَالعِلْمِ كَانَ أَفْضَلَ فِي ا التَّقْدِيمِ وأولى به. والإجماع من الأمَّة على تقديم الأفضل في الصلاة.

1) سورة الإخلاص: 1 - 2. 2) رواه البخاري، عن أبي قتادة بمعناه، كتاب الأذان، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، و 867، 236/ 1. ومسلم، عن أنس مثله، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، ر 470،

343/ 1

) أخرجه ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (ر 204)، بلفظ: «من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة»، وقال: لم أجده بهذا اللفظ، وفي الصحيحين عن أبي

هريرة: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم … ، ر 204، 169/ 1.

4) في (س) و (خ): روي.

5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1031