جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

واختلفوا في الصلاة خلف المنافق والفاسق، ومن في يده الحرام، فمن أخذ بالثقة والإجماع فقد استوثق بالعروة الوثقى. ومن صلى خلف الفاسق ومن في يده الحرام لم تنتقض صلاته على قول، وهي صلاة واحدة.

وأجاز قوم لمن اضطر إلى ذلك أن يُصَلِّي خلف المنافق وينوي

العمارة المسجد أفضل من صلاة الرجل وحده.

وقد قيل: إن الصلاة خلف من لا ولاية له صلاة واحدة.

وكرهت الصلاة خلف المقيد والمجنون إلا أن يكون بمثلهم؛ لأنَّ

المطلق أتم صلاة. وكذلك الذي ليس بمجبوب" ولا خصي. ولا يُصَلى خلف المَوْلى إذا كان ينتحي إلى غير مواليه، ولا خلف من يدعي إلى غير عشيرته؛ لأنَّ الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ انْتَحَى إِلَى غَيْرِ عَشِيرَتِهِ أَوْ تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، رَغْبَةً مِنْهُ إِلَيهِم فَعَلَيْهِ لَعَنَةُ اللَّه». ومن

ذلك لم يصل خلفه، وهذا لمن لم يجز الصلاة خلف المنافق. والصبي لا يؤم في الفريضة ولا العبد. وقد أجاز بعضهم الصلاة

خلف العبد.

10) في (س): بمجبور. والمَجْبُوب من جب الشيء يحبه جبا، إذا قطعه. وهو: مقطوع الذكر، وقيل: مقطوع

الذكر والخصيتين. انظر: قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (محبوب).

2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1032