الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
واختلفوا في الصلاة خلف الأعمى فقد أجاز الأكثر منهم ذلك؛ «لأنَّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم قدم ابن أم مكتوم في الصلاة وكانَ أعمى.
وقد قيل: «إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ أُمَنَاءَ، والأَئِمَّةُ ضُمَنَاءَ»، وقد روي عن النَّبِيِّ أَنه قال: «الإِمَامُ ضَامِن». وهذا حكم عام، فلولا أنه يؤدي فيا يؤدي به
عن نفسه وغيره لم يكن ضامنا.
وإذا كان الإمام مِمَّن يومى لم تجز صلاة من سجد خلفه.
وكذلك لا يصلّي القاعد بالقائم، بما قد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ صَلاةَ القَاعِدِ نِصْفُ صَلاةِ القَائِمِ، فإذا كان كذلك فالأتم أولى بالتقديم من
القاعد. / 323/
والاختلاف في صلاة المتوضئ خلف المتيمم.
1) رواه أبو داود عن أنس بمعناه، كتاب الخراج، باب في الضرير يولى، ر 2931، 3/ 131. وأحمد، مثله، ر 12366، 132/ 3.
(2) رواه البخاري بمعناه، كتاب الجماعة والإمامة، باب هل يصلي الإمام بمن حضر … ، ر 637، 237/ 1. ومسلم، مثله، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الصلاة في الرحال في المطر، ر 699، 1/ 485. والدارقطني سؤالات حمزة، عن أنس بلفظه، ر 98، 121/ 1. (3) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظه، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، ر 517. والترمذي، مثله، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ر 207.
4) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلا بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، ر 235، 63/ 1. وأبو داود، عن عبد الله بن عمرو وعمران بن حصين بمعناه، کتاب الصلاة، باب في صلاة القاعد، ر 950 - 951،
1033
250/ 1