الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
ولا يصلي المتوضئ من غير الجنابة خلف المتيمم من الجنابة. وكذلك المتيمم
من غير الجنابة خلف المتيمم من الجنابة استحبابا في ذلك.
فَأَمَّا من أجاز ذلك اعتل بأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى" بالقوم قاعدًا وهم كانوا قياما، صلى الله عليه وسلم
وكان آخر الأمرين منه. وبعض: جعل ذلك خاصا للنبي.
ومن صَلَّى برأي وديانة ثُمَّ رجع إلى رأي المسلمين فلا بدل عليه. وفي الحديث: «إِنَّ مَنْ سَمِعَ النَّدَاءَ مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا تَضْعِيفَ لَهُ».
والصف المقدم من الرجال أفضل، ومن النساء الصف المؤخّر أفضل. والأمة إذا صلت وهي مكشوفة الرأس، ثمّ عنقت وقد بقي عليها شيء من صلاتها غطت رأسها وبنت على ما بقي من صلاتها، نظير ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان يُصَلِّي بأصحابه نحو بيت المقدس، فنزل عليه جبرائيل باستقبال الكعبة إلى المسجد الحرام، فاستداروا في الصلاة، وبنوا على
صلاتهم.
1) رواه الربيع بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات، ر 240، 64/ 1. والبخاري، مثله، كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به … ، ر 679، 190/ 1.
(2) رواه مسلم عن ابن عمر بمعناه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ر 526، 527، 1/ 375. وأبو داود عن أنس بمعناه، كتاب الصلاة، باب من صلى لغير القبلة ثُمَّ علم، ر 1045، 1/ 274.
1034