الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
والإمام يجوز لمن خلفه أن يفتحوا عليه إذا تعايا وسكت، ولا يفتحوا عليه قبل ذلك. وإذا تنحنح له أحد إذا تعايا فسدت صلاة من تنحنح، وإن تنحنح الإمام فسدت صلاته أيضا، وإن تنحنح لشيء وقع في حلقه فلا بأس، وإن فسدت صلاة الإمام أمر من يتم الصلاة بهم، وإن قرأ آية بعد فساد صلاته فسدت
صلاتهم.
ومن صَلَّى بقوم وهو يعلم أنَّه على غير وضوء أو ثوبه نجس، أو كان هو جنبا
فصلاته وصلاتهم فاسدة، وكذلك إن كان جنبا. ومن بدأ يُصَلِّي في المسجد ثُمَّ أقام الإمام الصلاة، فإن رجا أن يتم ركعة قبل أن يحرم الإمام فعل، وإلا قطع صلاته، ودخل مع الإمام في الصلاة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِذَا أَقَامَ الإِمَامُ الصَّلاةَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا صَلَاةَ لِمَنْ حَضَرَ الا بصلاة الإمام.
فعلى هذا لا تجوز الصلاة لمن يُصَلِّي في المسجد بعد أن يحرم الإمام، ولكن
يدخل في الصلاة، وذلك هو إقامة الصلاة.
1) يقال: تعايا بالأمر: لم يطقه، أي أعجزه، والمقصود هنا إذا توقف عن القراءة.
2) تنحنح من نح: إذا تردد صوته في صدره (جوفه).
(3) رواه مسلم عن أبي هريرة بمعناه كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن … ، ر 710، 493/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب التطوع، باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، ر 1266، 22/ 2.
1.81