الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وإذا قام الإمام بعد أن قرأ التحيات الآخرة، وقد سبّح له ولم
يقعد فإن المأمومين يسلمون، ويقولون له: قد تمت صلاتك.
ومن دخل في صلاة قوم وهو يريد الظهر، وهم يصلون العصر فصلاته تلك منتقضة؛ لأن الصلاة للإمام.
ولا يؤم الإمام بالقباء، وقيل: جائز أن يؤم بالجبة؛ لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بالجبة، فجاز لذلك.
وإذا دخل الرجل في صلاة قوم قد سبقوه بشيء منها صَلَّى معهم، فإذا سلم الإمام قام هو مبتدئا لما سبقه به فأبدله إلى أن يصل إلى الحد الذي دخل فيه مع الإمام، ويأتي بكل ما سبقه به الإمام من قراءة، وتسبيح، وتكبير، وركوع، وسجود وقعود إلى أن ينتهي الحد الذي دخل الصف فيه، على أي / 327/ حال دخل كذلك يبتدئ. وقد روي أن معاذا دخل في الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبقه بشيء منها فأتم معه ما أدرك، فَلَمَّا سلّم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قام فأتم ما
1) القباء: ج: ج أقبية، لفظ معرب و و ثوب يلبس فوق الثياب، ويتمنطق عليه. قلعه جي: معجم لغة
الفقهاء (القباء).
(2) رواه ابن ماجة عن عبادة بن الصامت بمعناه، كتاب اللباس، باب لبس الصوف، ر 3563، ص 514. والبيهقي في السنن مثله كتاب جماع أبواب القراءة، باب ما يصلى عليه وفيه من صوف أو شعر،
ر 3988، 420/ 2.
1042